أولاً: الموقف الرسمي الإسرائيلي من توحيد الجبهات
نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنهم لن يقبلوا بـ"توحيد الجبهات"، وذلك في ظل مخاوف من تأثير الاتفاق الأميركي-الإيراني المرتقب على الوضع في لبنان.
وأعرب المسؤولون عن قلقهم من أن تمارس واشنطن ضغوطاً على إسرائيل لضبط النفس في لبنان، خشية تعريض الاتفاق مع إيران للخطر. ورأوا أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يعني ضمناً إنهاء الأعمال العدائية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
لكنهم شددوا على أنه "إذا أطلق حزب الله النار على إسرائيل، فسنقصف الضاحية الجنوبية، وبعد ذلك سنرى ما الذي سيفعله الإيرانيون". وأضافوا أنه إذا رد الإيرانيون "فسنضرب. لن نقبل بمعادلات أو بتوحيد الجبهات. يتمتع الجيش الإسرائيلي بحرية العمل في لبنان للتعامل مع التهديدات الناشئة".
وأشارت الصحيفة إلى أن الانسحاب من المواقع التي تسيطر عليها إسرائيل في لبنان غير مطروح حالياً، ولا يوجد اتفاق بين إسرائيل ولبنان، وأنه من المبكر معرفة تأثير أي اتفاق أميركي-إيراني على المحادثات بين القدس وبيروت.
ولفت مسؤولون إسرائيليون إلى أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل ولبنان، وتولى الجيش اللبناني السيطرة على المناطق المعنية لتطهيرها من البنية التحتية الإرهابية، فقد تنظر إسرائيل في الانسحاب بشكل تدريجي ومشروط، على أن لا يبدأ ذلك الآن.
كما أعرب المسؤولون عن خشيتهم من أن تؤدي الضغوط الأميركية على إسرائيل لضبط النفس في لبنان إلى خلافات مع واشنطن.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس التأكيد على "الخطوط الحمراء" لإسرائيل، دون توجيه انتقادات مباشرة لمذكرة التفاهم المنتظرة، وسط حالة من الإنكار والمكابرة. وكان وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي قد قال إن المذكرة ستؤدي إلى إنهاء الحرب في لبنان وانسحاب "الكيان" من جنوب لبنان.
ثانياً: هجوم آيزنكوت على نتنياهو والمطالبة باستقالته
في تطور سياسي موازٍ، هاجم عضو الكنيست ورئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق، غادي آيزنكوت، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبراً أنه قاد إسرائيل إلى الفشل الاستراتيجي وداعياً إياه للاستقالة. وأبرز ما جاء في تصريحاته:
· فشل استراتيجي: حمّل آيزنكوت نتنياهو مسؤولية الإخفاقات الأمنية والاستراتيجية، مشيراً إلى أن الحكومة تفتقر للقرارات السليمة وتخضع لضغوط متطرفة.
· السيادة والقرار: انتقد آيزنكوت حاجة إسرائيل إلى موافقة واشنطن للتحرك في لبنان، معتبراً أنه "أمر لا يعقل"، وأن نتنياهو جعل الرئيس الأمريكي هو صاحب القرار الفعلي.
· ملف غزة ولبنان: كشف أنه استقال من حكومة الحرب لرفض نتنياهو إبرام صفقات لتبادل الأسرى ولتردده في تنفيذ خطط عسكرية شمالاً، متهماً إياه ببيع مبادئ الدولة لمصالحه الشخصية.